لو سمحتى خليكى بعيد

وقالت له شكرا يا عمو انت أنقذت ماما وأنا
السواق عيط
قال أنا معملتش حاجة أنا عندي بنت ماټت من 10 سنين قد بنتك بالظبط ولو كانت عايشة كنت هبقى عايز حد يعمل لها كده
تاني يوم روحت المدرسة وطلبت أعمل حفلة تكريم للسواق
المديرة وافقت
جبت كل أهالي خط 24 وكل العيال
ووقفت في الطابور ومسكت المايك وقلت لهم الراجل ده الناس كلها فاكراه مكشر وغلس ومش بيضحك بس الراجل ده هو اللي أنقذ بنتي وأنقذني
وحكيت لهم اللي حصل
كل الأهالي قاموا سقفوا له
والعيال جريوا حضنوه
وهو واقف بيعيط ويقول أنا معملتش حاجة أنا عملت شغلي
قلت له لا انت معملتش شغلك انت عملت أكتر من شغلك انت كنت أب
ومن ساعتها بقيت كل يوم أستنى الأتوبيس ومعايا علبة بسكوت للسواق
وبنتي بقت أول ما تنزل من الأتوبيس تجري تحضنه قبل ما تحضني أنا
وبقيت أقول لكل أم بتستنى عيالها في الشارع بصي وراكي قبل ما تبصي قدامك
مش كل اللي بيقفل الباب في وشك عايز يأذيكي
ساعات اللي بيقفل الباب في وشك هو اللي بيحميكي من اللي وراكي
وانا كنت فاكرة إني شفت كل حاجة
بس الحقيقة إني مكنتش شايفة أهم حاجة
إن في ناس شكلها مكشر وقلبها دهب
وإن بنتي اللي عندها 9 سنين علمتني درس عمري ما هنساه
إن الأمان مش في إن الأتوبيس يفتح الباب
الأمان في إن حد يقفله في الوقت الصح
بعد ما عملنا حفلة التكريم للسواق في المدرسة كنت فاكرة الموضوع خلص
بس الموضوع مكانش خلص
تاني يوم الصبح لقيت البوليس بيخبط على بابي
الظابط قال لي الراجل اللي مسكناه امبارح اعترف بحاجة مهمة ولازم تيجي معانا القسم
قلبي وقع تاني
خدت بنتي وروحت القسم
دخلونا أوضة صغيرة والظابط قال لي الراجل ده مش لوحده
قلت يعني إيه مش لوحده
قال بقاله شهر بيراقب المنطقة ومعاه واحد تاني بيسوق عربية بيضاء صغيرة بيستناه على أول الشارع
واليوم اللي السواق قفل الباب ومشي بسرعة العربية البيضا جريت ورا الأتوبيس
السواق خد باله إن في عربية بتجري وراه فمراحش على بيته ولا رجع على خطه راح على القسم على طول عشان يحمي بنتك
يعني السواق مكانش

بس أنقذنا من الراجل اللي واقف ورايا ده أنقذنا كمان من العربية اللي كانت هتخطف الأتوبيس كله
بنتي سمعت الكلام ده ومسكت في إيدي جامد وقالت ماما أنا خاېفة
قلت لها مټخافيش خلاص مسكوهم
الظابط قال آه مسكنا الاتنين بس عايزينك انتي والسواق تيجوا تتعرفوا عليهم
جابوا السواق من بيته
أول ما دخل القسم بنتي جريت عليه حضنته كأنه جدها
قال لها مټخافيش يا حبيبتي أنا جنبك
دخلونا أوضة فيها إزاز نشوف اللي برا وهما ميشوفوناش
شفنا الراجل اللي كان واقف ورايا وشنا وشفنا واحد تاني قصير وبدين هو اللي كان سايق العربية البيضا
السواق أول ما شافهم قال آه هما دول أنا شفت العربية البيضا دي بقالها أسبوع بتلف ورا الأتوبيس بتاعي
قلت له انت ازاي مخدتش بالك وبلغت من بدري
قال يا مدام أنا بلغت
بلغت المدرسة 3 مرات قلت لهم في راجل غريب بيراقب خط 24 وعربية بيضا بتلف ورانا
المدرسة قالت له يا عم ده تلاقيه ولي أمر مستني ابنه متكبرش الموضوع
السواق سكت بس فضل مركز
كل يوم كان بيبص في المرايات قبل ما يفتح الباب
واليوم ده بالذات لما شاف الراجل بيقرب مني وأنتي مش واخدة بالك قرر إنه مش هيفتح الباب حتى لو هتفتكريه خاطف
قال أنا قلت لو الأم زعلت مني يوم ولا اتنين أحسن ما البنت تتخطف العمر كله
ساعتها عيطت
حضنت إيد السواق وبوستها
قلت له انت مش سواق انت أب لكل العيال اللي في الأتوبيس
الظابط قال المدرسة لازم تتحاسب عشان أهملت البلاغ بتاعه
فعلا تاني يوم مديرة المدرسة اتوقفت عن العمل ومسؤولة النقل اتحولت للتحقيق
والمنطقة كلها اتقلبت
كل الأهالي بقوا يقفوا مع بعض يستنوا الأتوبيس
الرجالة بقت تنزل تستنى مع الستات
والسوبر ماركت ركب كاميرتين كمان
والحي ركب نور في التقاطع اللي كان ضلمة
وبنتي بقت مشهورة في المدرسة
كل العيال يقولوا لها انتي البنت اللي السواق أنقذها
وهي بقت كل ما تركب الأتوبيس تقعد أول كرسي جنب السواق وتقول له احكي لي حدوتة
وهو يحكي لها حواديت عن بنته اللي ماټت
مرة قال لها بنتي كانت بتحب البنفسجي زي شنطتك كده وكانت بتستناني كل يوم أرجع من الشغل

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *