عريس متسول حكايات زهره الربيع

الخاطر، وقالتله بصوت مرتبك ومتردد
طيب يا ابني، احنا هنفكر في الموضوع ونرد عليك.
أول ما الشاب مشي، أختي فضلت تضحك ضحك چنوني وهي داخلة اوضتها وقفلت الباب وراها
أمي قربت مني وبصتلي نظرة مليانة حزن ، وقالتلي
أنا عارفة إن ده صعب عليكي يا بنتي، ومش هجبرك على حاجة أبداً.. بس فكري كويس. خدي نصيحتي يا حبيبتي، لو اتجوزتيه، يمكن تلحقي لك ستره قبل العمر ما يجري بيكي.. وأنا كمان نفسي اطمن عليكِ قبل ما أموت وأسيبك.. عشان خاطري فكري كويس.
سابتني أمي واقفة في الصالة مصډومة، عقلي كان هيطير من كتر التفكير. صدمة كلام أمي، وۏجع قلبي من طولة لسان أختي اللي مبتفوتش فرصة إلا وتعايرني إني عانس.. قعدت أفكر مع نفسي ساعات لغاية ما أخدت القرار أي حاجة أرحم من نظرات الناس ليا! أنا هتجوز الشاب ده.
وفعلاً، تمت الإجراءات بسرعة وبدون دوشة، وعملنا كتب الكتاب على الضيق جوه البيت، مفيش حضور غير أمي وكم خال لينا وقرايب قريبين جداً .
جه العريس يوم كتب الكتاب، ودخل الصالة، وكان لابس بدلة قديمة مهلهلة جداً، البنطلون بلون والجاكت بلون تاني خالص ملهمش علاقه فعلا ببعض، وشكله كان مضحك فعلاً للي يشوفه والكل بقم يحاولو ميضحكوش عشاني.
أختي أول ما شافته بالمنظر ده، كالعادة، مقدرتش تسيطر على نفسها، واڼفجرت بضحكة عالية وهي بتشاور عليه باستهزاء قدام الكل.
لكن العريس.. بصلها نظرة جامدة غريبه واتقدم ناحيتها بخطوات ثابتة.. واللي عمله بعدها خلى أختي لطمت خدودها ووقعت من طولها من شدة الصدمة!!!!!!
اتقدم العريس ناحيتها بخطوات ثابتة، وهدير كانت لسه بتضحك وبتشاور عليه، لحد ما وقف قدامها بالظبط، وبص لها بنظرة خلت الضحكة تتجمد على وشها.
مد إيده في جيب الجاكيت القديم، وطلع منه كارنيه، وفتحه قدامها وقال بصوت قوي هز البيت كله
أنا المقدم كريم الشاذلي، ضابط في الإدارة العامة لمكافحة المخډرات، وهدير ب٩نتكم مطلوبة للقبض عليها پتهمة الاتجار في المواد المخدرة وتوزيعها.
في اللحظة دي، حسيت إن الأرض بتلف بيا، وأمي حطت إيدها على صدرها وهي بتبص له مش مصدقة، أما أبويا فحاول يرفع راسه من على المخدة ويبص ناحية الصوت.
هدير فضلت باصة للكارنيه، وبعدين رفعت عينيها له وهي بتضحك ضحكة متوترة وقالت
إنت بتقول إيه يا عم إنت؟ إنت شحات واقف تحت البيت، وعايز تعمل فيها ظابط؟ هو إنت فاكر نفسك في فيلم عربي؟
كريم ما ردش عليها، لكنه أشار بإيده ناحية الباب، وفي ثواني دخل اتنين من رجال الشرطة بملابس مدنية، ووراهم ضابط تاني كان ماسك ملف كبير.
كريم قال بهدوء
أنا مش جاي أتهمك من غير دليل يا هدير، أنا جاي بعد ما اتجمعت أدلة كفاية على اللي بتعمليه.
هدير بدأت ترجع لورا خطوة، وبصت لأمي وقالت بصوت عالي
ماما! إنتوا هتسيبوه يعمل فيا كده؟ ده مچنون! أنا معملتش حاجة!
أمي كانت واقفة مش قادرة تستوعب اللي بيحصل، وقالت وهي بتترعش
يا بنتي، هو بيتكلم عن إيه؟ مخډرات إيه اللي بيقول عليها دي؟ إنتِ ليكي علاقة بالحاجات دي؟
هدير صړخت بعصبية
لا طبعًا! هو أنا ناقصني؟ ده واحد شحات كان بيقعد تحت العمارة، أكيد أنا رفضت أديه فلوس فقرر ينتقم مني!
كريم ابتسم ابتسامة صغيرة، وبعدين فتح الملف اللي معاه وطلع منه صور متصورة من كاميرات مراقبة، وحطهم على الترابيزة قدامها.
وقال
طيب، ممكن تفسري لنا الصور دي؟
هدير بصت للصور، وفجأة لون وشها اتغير.
كانت الصور ليها وهي واقفة عند مدخل العمارة، بتسلم كيس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *