جوزى طلب منى الطلاق حكايات ساندى احمد

بټعيط لأن الميعاد النهائي للتسجيل قرب ومش معاها مقدم المصاريف..
بعتت لي الاستمارة على الإيميل..
مليتها وأنا قاعدة على ضهر عربية النقل بتاعتي جنب ترولي أرواب الجراحة.
الصفحة الثانية..
السطر التاسع..
الضامن المالي والمسؤول عن الدفع.
كتبت اسمي أنا بالكامل..
ووقعت تاني السنة اللي بعدها..
وتاني قبل ما سامح يطلب الطلاق ب 7 أسابيع بس.
ثلاث عقود..
نفس الشخص المسؤول..
أنا!
ومحدش فيهم حتى كلف نفسه يسأل مين بيكتب الشيكات دي!
يوم الإثنين بعد عزومة العشا، صحيت الساعة أربعة الفجر كالعادة..
المستشفيات بتفضل محتاجة مستلزمات نضيفة حتى لو جوازك بينتهي.
على الساعة 440، كنت بعدّ التروليات.
بعدها، وأنا قاعد في العربية باكل سندوتش، فكرت في الأربع مدفوعات الشهرية اللي بتخرج من حسابي الشخصي
شقة حماتي..
تأمين عربية رانيا..
مصاريف مدرسة ياسين المتوزعة شهرياً..
وفوقهم 2400 جنيه إيجار مخزن محطوط فيه عدد وأدوات أبو سامح الله يرحمه..
كنت بدفع إيجار المخزن ده من 2013 لأن سامح عمره ما قدر يروح يفرز كراكيب أبوه!
الليلة دي، فتحت أبليكيشن البنك..
ملغيتش حاجة وقتها..
نمت وفكرت.. واشتغلت يوم كامل تاني.
وبعدين يوم الثلاثاء الساعة 740 بالليل، دخلت ولغيت الأربع مدفوعات تماماً!
الأبليكيشن سألني مرتين في كل مرة
هل أنت متأكد؟
نعم.
هل أنت متأكد؟
نعم.
وبعدها كتبت جواب رسمي لمدرسة ياسين..
شرحت فيه إني بسحب مسؤوليتي المالية عن حساب الطالب ياسين ابتداءً من الشهر الجديد، وأن أي مطالبة مالية تتوجه لأمه فوراً.
مأعلنتش حاجة..
معملتش الجروب العائلي ناحة..
ولا قلت خطبة اڼتقام.
بعد يومين، تليفون رانيا رن في عيادة البيطري اللي شغالة فيها..
المدرسة بلغتها إن باقي المصاريف السنوية بقت مسؤوليتها هي الشخصية.
لما سألت بإستغراب مين اللي كان حسابه مكتوب في الفايل..
في اللحظة دي أخت جوزي اكتشفت إن بقالها ثلاث سنين، الشخص اللي بيدفع مصاريف ابنها في المدرسة الخاصة عمره ما كان أخوها!
على الساعة سبعة بالليل، كانت واقفة على باب بيتي بتصرخ وتخبط
أنتِ عملتي إيه؟!
لغيت الدفع.
أنتِ مچنونة؟! ميفعش تقفي فجأة كده!
ينفع أوقف.. وأهو وقفت.
سامح هو اللي بيدفع الفلوس دي!
بصيت لها بمنتهى البرود، وسندت على الباب بجاكت الشغل بتاعي قلت لها
سامح عمره ما دفع جنيه واحد في مصاريف ابنك يا رانيا!
صدمة عمرها بدأت في اللحظة دي، ولما طلعت لها كشوفات البنك والعقود اللي ممضية باسمي وبفلوس خط العربيات بتاعي، أخت جوزي وشها اصفرّ والأرض اتهزت تحت رجليهم كلهم!
وفجأة تليفونها رن.. كانت حماتي بتصرخ على السبيكر إن البنك بعتلها إنذار طرد لأن إيجار الشقة مادفعش، وأن سامح مابيردش على تليفونه!
ولما رانيا قالت لها الحقيقة في التليفون.. الحقيقة اللي كانت كابوس بالنسبة لهم كلهم، فهموا إن الست اللي كانوا بيعامللوها كأنها نكرة، كانت هي اللي شايلاهم وساتراهم بقالها سنين!
بس اللي اكتشفه سامح وعيلته لما حاولوا يطالبوني ب نفقة ويتهموني بإنهام عيلتهم، كان المفاجأة القانونية اللي هتخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا فيه
الجزء الثاني
رانيا وقفت مصدوقة، فمها مفتوح وما عرفتش تتكلم، والتليفون في إيدها لسه بيعلي بصوت حماتي اللي صوتها واصل لبره حتى من غير ما أسمع كلامها بالظبط
مين اللي بيدفع؟ يعني إيه هي اللي كانت بتدفع؟ وسامح فين؟ ليه البنك بيقولي الإيجار اتوقف؟!
رانيا ردت بصوت مرتعش وهي لسه بتبصلي كأنني ضړبتها
ماما.. أنا.. مش عارفة.. المدرسة قالتلي إن مفيش دفعة جاية.. والدفع كله باسمها هي..
مين هي؟! انطقي يا بت!
سلمى.. سلمى هي اللي كانت بتدفع كل حاجة!
الصوت انقطع من الناحية التانية للحظة، وبعدها سمعنا صوت صړخة قوية، ورانيا قالت بفزعة
ماما وقعت.. سلمى أمي تعبت ومش بترد عليا!
اتصلي بالإسعاف يا رانيا.. وأنا جاية معاكي.
ركبت معاها
في