لو سمحتى خليكى بعيد

تجري عليا زي ما انتي بتجري على مامتك
بنتي قالت له طب من النهاردة أنا بنتك
ومن ساعتها وهي بتقول له يا جدو
وأنا بقيت أعمل إيه بقيت كل يوم الصبح قبل ما بنتي تركب الأتوبيس أقف في البلكونة وأفضل باصة ورايا وقدامي لحد ما الأتوبيس يمشي
وبقيت أقول لكل أم أعرفها متستنيش بنتك وانت ماسكة الموبايل وباصة فيه
بصي حواليكي
شوفي مين واقف وراكي
شوفي العربية اللي راكنة بقالها ساعة ومبتتحركش
الخطړ مش بيجي يزعق الخطړ بيجي ساكت ولابس كاب وكمامة وعامل نفسه بيبص في الموبايل
وبعد شهر من الحاډثة السواق قرر يطلع معاش
قال تعبت وكبرت
المدرسة كلها عيطت
بنتي جت من المدرسة بټعيط بتقول جدو هيمشي مش هشوفه تاني
قلت لها لا هتشوفيه
روحت له البيت
لقيته قاعد في أوضة صغيرة هو ومراته
مراته ست طيبة أوي قالت لي جوزي من يوم الحاډثة وهو مش بينام بيحلم إن البنت اتخطفت
قلت له انت لازم متطلعش معاش انت لازم تفضل
قال يا مدام أنا كبرت 68 سنة ومش قادر أسوق
قلت له طب اشتغل إيه في المدرسة أي حاجة خليك جنب العيال العيال بتحبك
وفعلا كلمت المدرسة وقلت لهم شغلوه مشرف باصات
يقعد في المدرسة الصبح يستقبل العيال ويبص على الكاميرات وياخد باله من أي حد غريب
المدرسة وافقت
ومن ساعتها وهو كل يوم واقف على باب المدرسة لابس بدلة جديدة ونضارة شمس وبيبص على كل العيال اللي داخلة كأنه واقف يحرس كنز
وبنتي كل يوم الصبح وهي داخلة المدرسة تعدي عليه تبوسه وتقول له صباح الخير يا جدو
وهو يقول لها صباح الخير يا حبيبة جدو خلي بالك من نفسك وبصي وراكي
وأنا كل ما أفتكر اليوم ده وأفتكر إني كنت واقفة أزعق وأقول افتح الباب بنتي جوا وهو قافل الباب عشان يحميها بضحك على نفسي
كنت فاكرة إني شايفة كل حاجة
وأنا مكنتش شايفة الراجل اللي ورايا
كتير في حياتنا بنبقى فاكرين إننا شايفين كل حاجة
وبنزعق ونقول ليه الباب اتقفل في وشنا
ومانعرفش إن الباب اتقفل عشان يحمينا من اللي ورانا
