حكايات احمد عمار

قال
حوالي مليون وأربعمية ألف دولار.
افتكرت إنه بيهزر.
ضحكت.
هو ما ضحكش.
قلت
إنت بتتكلم جد؟
آه.
وإيه علاقتي أنا؟
قال
إنتِ عندك أصول.
مين قالك؟
أنا جوزك.
ده مش جواب.
اتعصب.
أنا بطلب منك تساعدي عيلتي.
قلت
المساعدة حاجة، وإني أضمن شركة مديونة بمليون وأربعمية ألف دولار حاجة تانية.
قال
أنا مش هسيبك تخسري حاجة.
قلت
طب الضمان هيكون إزاي؟
قال
مجرد إجراء.
ودي كانت أول مرة أعرف إن كلمة مجرد إجراء ممكن تدمر حياة ناس.
رفضت.
وقتها.
رفضت تمامًا.
كريم زعل.
حماتي زعلت أكتر.
قالتلي
يعني لما ابنك يبقى محتاجك، هتوقفي تتفرجي؟
قلت
الشركة مش ابني.
قالت
الشركة تعب عمر جوزي.
قلت
وأنا مالي؟
وقتها حماتي قالت جملة عمرها ما نسيتها.
إنتِ مش فاهمة إننا ممكن نخسر كل حاجة؟
قلت
أنا مش هخسر فلوسي عشان تنقذوا شركة.
سابتني ومشيت.
بعد يومين
كريم رجع.
وقال
لقيت حل.
قلت
إيه؟
قال
ضمان محدود.
قلت
يعني؟
إنتِ هتوقعي على ورقة معينة، بس.
ورقة إيه؟
ضمان.
رفضت.
فضل أسبوع كامل يحاول.
وأنا كل مرة أرفض.
لحد ما في يوم
حصلت مشكلة أكبر.
البنك كان هيوقف تمويل الشركة.
وكريم انهار قدامي.
قال
لو الشركة وقعت، أبويا ھيموت.
الجملة دي أثرت فيا.
مش لأنه كان بيضغط عليا.
لكن لأني كنت عارفة إن والده فعلًا كان تعبان.
فقلت
هشوف الورق.
جابلي الورق.
قريته.
وكان واضح إن فيه ضمان مالي كبير.
لكن كان فيه بند محدد
بيحصر الضمان في حالة معينة.
سألت محامي الشركة.
قال
الضمان مش هيتم تفعيله إلا لو حصل إخلال بشروط معينة.
وافقت.
لكن قبل ما أوقع
عملت حاجة ما قلتش لكريم عليها.
طلبت نسخة مستقلة من العقد.
وخليت محامي خاص بيا يراجعه.
المحامي قال
ممكن تمضي، لكن لازم نضيف بند يحميك.
أضفنا بند.
وبعدها وقعت.
والشركة كملت.
بعدها بأشهر، وضع الشركة اتحسن.
والكل نسي الموضوع.
إلا أنا.
لأني كنت محتفظة بنسخة من كل ورقة.
وكنت عارفة حاجة كريم ما يعرفهاش.
إن الضمان اللي أنا وقعت عليه
كان باسمي.
لكن كان مربوط بشروط.
ولو الشركة خالفت الشروط
الضمان يسقط.
ومن ضمن الشروط
إن أي محاولة لنقل أصول الشركة أو إخفائها أو تحويل الأموال المرتبطة بالضمان
تعتبر إخلالًا جوهريًا.
يعني باختصار
الشركة كانت محتاجة تحافظ على كل شيء بشفافية.
لكن من حوالي ست شهور
بدأت أشك إنهم بيحاولوا ينقلوا فلوس.
ما كنتش متأكدة.
لحد ما لقيت تحويلات غريبة.
مبالغ صغيرة.
من حساب الشركة.
لحسابات مختلفة.
وبعدين ترجع.
وبعدين تتحول لشركة تانية.
كنت براقب.
وكتبت كل حاجة في دفتر.
وده هو الدفتر اللي كان في شنطتي.
بصيت للرائد حسام.
قلت
الدفتر فيه أرقام وتحويلات.
سأل
وإنتِ كنتِ بتراقبي الشركة؟
مش بتجسس. كنت براجع الأوراق اللي تخص الضمان اللي باسمي.
قال
هل عندك نسخة من المستندات؟
في اللاب توب.
واللاب توب معاكي؟
أيوه.
رجعت الفندق.
فتحت اللاب توب.
حطيت الباسورد.
المفاجأة
الجهاز اشتغل.
كريم كان فاكر إن كل حاجة عندي على الموبايل.
لكنه ما كانش يعرف إن أهم الملفات محفوظة على نظام مستقل.
فتحت ملف.
كان اسمه
Blue Lantern.
الضابط بصلي.
ده إيه؟
قلت
ده مش اسم ملف.
أمال؟
ده اسم النظام اللي عملته مع المحامي والبنك.
فتحنا الملف.
كان فيه سجل لكل التعديلات.
كل تحويل.
كل محاولة دخول.
كل جهاز.
كل تفويض.
وفجأة ظهر تنبيه.
محاولة دخول غير مصرح بها.
الوقت؟
خمسة وأربعين دقيقة صباحًا.
نفس الوقت تقريبًا اللي خرج فيه كريم.
قلت
هو حاول يدخل على حسابي.
الرائد حسام قال
مين؟
كريم.
إزاي؟
كان معاه موبايلي.
بس لو الموبايل مقفول؟
ابتسمت.
هو ما يعرفش إن الموبايل مش مفتاح الحساب.
في نفس اللحظة
وصلني تنبيه تاني.
تم إيقاف بطاقة إضافية مرتبطة بالحساب.
وبعدها
تم رفض طلب تحويل بقيمة 75000 دولار.
بصيت للشاشة.
إيدي بردت.
الرائد قال
إيه ده؟
قلت
ده أول دليل.
على إيه؟
إنهم ماكانوش بس عايزين يسيبوني هنا.
سكت.
كانوا عايزين يوصلوا لفلوسي.
في الناحية التانية
كان كريم فاكر إن كل حاجة ماشية حسب الخطة.
ركب العربية مع أمه وأخته.
نادين كانت متوترة.
قالت
إنت متأكد إنها مش هتعرف؟
كريم قال
هتعرف إيه؟
إننا أخدنا حاجتها.
حماتي قالت
هي هتفتكر إننا عايزين نعاقبها.
كريم ضحك.
وده المطلوب.
نادين بصت له.
بس لو راحت الشرطة؟
كريم رد
مش هتعمل حاجة.
إزاي؟
لأننا خارجين من الفندق عادي.
حماتي قالت
المهم الفلوس.
كريم سكت.
نادين قالت
والحساب؟
قال
أول ما ندخل المكتب هنكمل.
حماتي بصت له.
إنت متأكد إن كلمة السر معاها؟
كريم قال
الموبايل معاها طول الوقت.
وإنت عرفت الرقم؟
عرفت جزء منه.
نادين قالت
جزء؟
كريم ابتسم.
الباقي هنجيبه.
حماتي قالت
ولو ما رضيتش؟
كريم رد
هتضطر.
ما كانش يعرف إن في نفس اللحظة
أنا كنت بقرأ كل خطوة بيعملها.
الرائد
حسام قال
حضرتكِ عندك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *