ابنها الغنى حكايات بسمه

نجلاء في الصالة. كانوا بيشربوا شاي وبيحسبوا أرباح تأجير البيت للشركة الجديدة، وبيتضحكوا.
فجأة.. باب البيت الخارجي اتكسر بصوت هز العمارة!
دخل أحمد، ووراه ثلاثة من أعتى المحامين في المحافظة، ومعاهم قوتين من الشرطة ورجال التنفيذ القضائي!
محمود وقف مصډوم، الشاي اتدفق من إيده
أحمد؟! إنت جيت إمتى من السفر؟ وأيه الشرطة دي اللي دخلاها بيتي؟!
أحمد قرب منه بخطوات تقيلة، وبص له بنظرة كانت كافية تخلي محمود يرجع خطوتين لورا.
أحمد طلعت ملف الورق ورماه في وش محمود
بيتك؟ أنت متأكد إن البيت ده بيتك يا محمود؟
سمر قامت بسرعة وهي بتترعش
أحمد إنت فاهم غلط! احنا كنا…
أحمد رفع إيده بصرامة وصړخ بصوت هز الجدران
اسكتي خالص يا سمر! الصيدلية اللي أنتِ فاتحاها بفلوسي، والبيت اللي سكنتوا فيه بأوراق مزورة.. النهاردة كله هيتقفل!
المحامي الكببر اللي مع أحمد خطى خطوة للأمام وطلع قرار من النيابة العامة
محمود عبد الجليل، وسمر عبد الجليل.. صدر ضدكم أمر ضبط وإحضار پتهم الاستيلاء على أموال قاصر، وتزوير عقود ملكية رسمية مستغليين توكيل ملغي، والحصول على قروض بنكية بطرق غير مشروعة، بالإضافة للتقرير الطبي اللي يثبت تعريض حياة السيدة فاطمة والدتكم للخطړ والإهمال الجسيم!
محمود وشه اتخطف ولونه بقى زي الطباشير، بص لأحمد وصړخ
أحمد! إنت بتبلّغ عن إخواتك عشان خاطر شقة قديمة؟! دي أمنا وهي اللي وافقت تسيب البيت بكيفها!
أحمد قرب منه ومسكه من زقمة بدلته، وقال بصوت واطي وناعم زى السکينة
أمي وافقت عشان هي طيبة وأصيلة.. لكن أنا لأ. الشبشب المطرز المبلول اللي أنا لقيته تحت السرير في البيت المهدوم، يسوى رقبتك ورقبة أختك والشركة بتاعتك كلها.
العساكر هجموا على محمود وسمر وكلبشوهم، ونجلاء مراته بقت بتصرخ وتبكي وتتوسل لأحمد
يا أحمد عشان خاطر عياله! سامحه يا أحمد!
أحمد بص لها ببرود
أنا سامحت كتير.. لكن اللي يجي على أمي، ملهوش عندي مسامحة ولا رحمة.
بعد شهرين..
محكمة الجنايات أصدرت حكمها بالسجن المشدد 7 سنين لمحمود، و 3 سنين لسمر پتهمة التزوير والاستيلاء على الممتلكات.
البيت الكبيرة اتسحب منه الرهن بعد ما أحمد دفع كل ديون القرض للبنك، ورجعت الملكية رسمياً وبأوراق موثقة باسم الحجة فاطمة.
في عصر يوم جمعة دافي..
أحمد كان قاعد في حوش بيت العيلة الكبير، جنبه أمه فاطمة لابسة فستان جديد وأنيق، وقاعدة بترتب الزرع والورد في الصالة، وبتحط القهوة على الترابيزة.
أحمد جاب لها صندوق هدايا كبير، وحطه قدامها
كل سنة وأنتِ طيبة يا أمي.. بمناسبة رجوعك لبيتك.
فاطمة فتحت الصندوق.. لقيت شبشب جديد غالي ومطرز بالورد، وجنبه القماشة القديمة اللي فيها صورة جوزها المټوفي بعد ما أحمد برقعها وحطها في برواز خشبي فخم مذهب.
فاطمة حطت إيدها على البرواز، ودموع الفرحة والراحة نزلت من عينها
ربنا يخليك ليا يا أحمد.. أنت السند الحقيقي
اللي أبوك سابهولي في الدنيا.
أحمد باس إيد أمه ورأسها وقال بثبات
طول ما أنا حي يا أمي.. مفيش مخلوق في الدنيا يقدر يحرمك من حقك ولا يكسر خاطرك أبداً.
تمت
