رجعت من قطر لاقيت أمى مربوطة حكايات احمد عمار

لمحة نيوز

مستندات محتملة الصلة بالبلاغ.
الإيصالات اتجمعت.
والتوكيل اتراجع.
ووثائق التأمين اتطلبت بياناتها الرسمية.
ما بقاش الموضوع مجرد كلامي ضد كلام كريم.
بقى فيه
أوراق.
تحويلات.
رسائل.
تسجيل صوتي.
حالة جسدية موثقة.
وصور للمكان.
ووثائق تأمين.
وفي المستشفى، الدكتور كشف على أمي.
كان واضح إنها محتاجة رعاية وعلاج ومتابعة.
كتب تقرير عن حالتها وقت الكشف، من غير ما يجزم بسبب كل إصابة أو عرض إلا بما يستطيع إثباته طبيًا.
أنا كنت قاعدة بره.
حسام قعد جنبي.
قال
مريم، أهم حاجة دلوقتي ما تحاوليش تواجهيهم لوحدك.
قلت
أنا مش عايزة أواجه حد.
قال
كويس.
أنا عايزة الحقيقة.
قال
وده اللي لازم نركز عليه.
بعدها بأيام، بدأنا نراجع التحويلات.
كنت فاكرة إن كل فلوس العلاج راحت على علاج أمي.
لكن الحسابات كشفت فرقًا كبيرًا.
مبالغ اتحولت.
مبالغ اتسحبت.
مبالغ ما كانش واضح إنها اتصرفت في علاجها.
الموضوع احتاج مراجعة مستندات وحسابات، مش مجرد اتهام.
وده اللي حصل.
المحامي طلب المستندات الرسمية.
والجهات المختصة بدأت تتبع الحركة المالية المرتبطة بالمبالغ محل البلاغ.
كل رقم له إيصال.
كل إيصال له تاريخ.
وكل تحويل له حساب.
أما التوكيل
فكان أخطر مما توقعت.
لأنه كان بيدي صاحبه صلاحيات واسعة.
لكن توقيعي لم يكن توقيعي الحقيقي.
تمت إحالة التوقيع للفحص الفني ضمن الإجراءات.
وأنا قدمت نماذج توقيعي الرسمية.
وبعد الفحص، ثبت إن التوقيع محل الشبهة مش صادر مني.
وقتها فهمت ليه أمي قالت
أوعي توقعي على أي حاجة.
كانوا محتاجين مني توقيع.
وكانوا عايزين يخلوني أوقّع وأنا بعيدة.
لكن لما فشلوا
بدأوا يدوروا على طريق تاني.
وثيقة التأمين كانت النقطة اللي خلت كل حاجة تاخد شكل أخطر.
المحامي طلب نسخة رسمية من شركة التأمين.
واتراجع تاريخ إصدار الوثيقة.
وتاريخ سريانها.
وهوية صاحب المصلحة.
والبيانات اللي اتقدمت عند إصدارها.
وما بقاش الموضوع مجرد ورقة لقيناها تحت المرتبة.
بقت وثيقة لها ملف رسمي.
بعد فترة قصيرة، اتحدد استدعاء كريم وهالة وسعاد لسماع أقوالهم.
كريم في البداية أنكر كل حاجة.
قال إن أمي كانت بتتعرض للسقوط.
وإن الرباط كان لحمايتها.
لكن لما اتسأل عن التقرير الطبي اللي يثبت وجود أمر طبي باستخدام الرباط، ما قدمش تقريرًا يثبت ذلك.
ولما اتسأل عن سبب وجود أمي في غرفة مغلقة وظروفها، ما قدرش يقدم تفسير متماسك لكل الوقائع.
ولما اتواجه بالتحويلات
قال
كنت بصرف على البيت.
لكن كشوف الحسابات كانت محتاجة تفسير لكل مبلغ.
ولما اتواجه بالتوكيل
قال
هي كانت موافقة.
لكن أمي أنكرت.
وأنا أنكرت.
والفحص الفني كان له كلمته.
هالة حاولت تقول إنها ما كانتش تعرف حاجة.
لكن الرسائل الموجودة على هاتفها كانت بتوضح إنها كانت عارفة إن أمي محبوسة في الأوضة.
وإنها كانت بتشارك في ترتيب الطعام والدواء.
وفي إحدى الرسائل قالت لكريم
هي بتسأل عن مريم كل يوم.
وفي رسالة تانية
خلي بالك إنها ما تمسكش الموبايل.
لما اتواجهت بالرسائل، انهارت.
وقالت
أنا كنت خايفة.
لكن الخوف ما مسحش مسؤوليتها عن الأفعال اللي ثبتت عليها.
أما سعاد
فكانت أكثر شخص حاول يبعد نفسه عن الموضوع.
قالت
أنا كنت فاكرة إن مريم بتبعت فلوس عشان البيت.
لكن لما ظهرت السلسلة.
ولما اتراجع مصدر بعض المصروفات.
ولما ظهرت رسائل بينها وبين كريم
اعترفت إنها كانت تعرف إن أمي محبوسة.
لكنها قالت إنها ما كانتش تعرف إن حالتها وصلت للدرجة دي.
المحقق سألها
طب ليه ما بلغتيش؟
ما عرفت ترد.
كنت واقفة بعيد عنهم.
ما كنتش عايزة أصرخ.
ولا عايزة أشتم.
كنت عايزة كل واحد فيهم يسمع السؤال اللي أنا كنت بسأله لنفسي تلات سنين
إزاي؟
إزاي حد يقدر يشوف إنسانة كبيرة ومريضة محبوسة قدامه
ويسكت؟
بعد فترة، طلب كريم يقابلني.
وافقت.
لكن اللقاء كان بحضور المحامي.
قعد قدامي.
وسكت كتير.
وبعدين قال
أنا غلطت.
قلت
عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟
بص لي.
إنك كنت كل يوم تقول لي اطمني.
سكت.
كنت ببعتلك فلوس وأنا فاكرة إن أمي بتاخد علاجها.
نزل عينه.
كنت ببعتلك ثقتي قبل الفلوس.
دموعه نزلت.
قلت
وإنت رجعتلي إيه؟
ما ردش.
بعد صمت طويل قال
أنا دخلت في ديون.
قلت
ليه ما قلتليش؟
كنت خايف.
فكذبت.
هز رأسه.
أيوه.
واستخدمت فلوسي.
أيوه.
وحبست أمي.
سكت.
جاوب.
قال
أيوه.
صوتي كان هادي.
والتأمين؟
فضل ساكت.
قلت
والتأمين؟
قال
كنت عايز أضمن الفلوس.
بصيت له.
فلوس إيه؟
قال
فلوس التأمين.
سكت.
يعني كنت مستني موتي.
رفع عيني.
أنا ما كنتش عايز أموتك.
قلت
بس كنت مستعد تعمل ترتيبات تخلي حد يستفيد لو مت.
سكت.
ودي لوحدها كفاية عشان أعرف أنا كنت عايشة مع مين.
ما كملتش اللقاء.
خرجت.
لأني ما كنتش محتاجة أسمع تبريرات أكتر.
التحقيق استمر.
مش يوم ولا يومين.
كل مستند كان بيتراجع.
كل تحويل كان بيتتبع.
كل توقيع كان بيتفحص.
كل رسالة كانت بتتحط في سياقها.
والأهم إن النيابة ما اعتمدتش على كلامي وحده.
الأدلة اتجمعت من مصادر مختلفة.
حالة أمي.
المستندات.
الحسابات.
الرسائل.
التسجيلات.
التوكيل محل الشبهة.
ووثائق التأمين.
وبعد استكمال التحقيقات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في الوقائع التي ثبتت بالأدلة.
كريم ما بقاش مجرد جوزي اللي خان ثقتي.
بقى شخص متهم في وقائع لها ملفات وأدلة.
والقضية دخلت مسارها الطبيعي أمام جهات التحقيق والمحكمة.
أنا ما كنتش القاضي.
وما كنتش عايزة أكون.
كنت بس عايزة حقي.
والحقيقة.
ومع الوقت، صدر الحكم في الوقائع التي ثبتت أمام المحكمة.
كريم تحمل العقوبة القانونية عن الأفعال التي ثبتت عليه.
وهالة تحملت هي الأخرى نتيجة مسؤوليتها في الوقائع التي ثبتت عليها.
أما سعاد، فكانت مسؤوليتها مرتبطة بما ثبت عليها تحديدًا، ولم يعد ممكنًا لأي واحد فيهم يستخبى ورا كلمة عيلة.
البيت اتراجع وضعه القانوني.
التوكيل محل التزوير فقد أثره.
والوثائق التأمينية محل الشبهة اتعاملت معها الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية.
والأموال اللي ثبت إنها اتاخدت بغير حق بدأت إجراءات ردها واسترداد الحقوق المتعلقة بها.
لكن أهم شيء بالنسبة لي ما كانش الفلوس.
كان أمي.
قعدت في المستشفى فترة.
وبعدها بدأت العلاج.
في أول أسبوع كانت بتحتاج مساعدة عشان تقف.
وفي الأسبوع اللي بعده بدأت تمشي خطوات صغيرة.
كنت بمسك إيدها.
تقول
سيبيني.
أقول
هتقعي.
فتضحك.
وأنا هقوم.
وأقول
طيب قومي.
وتقوم.
ببطء.
لكن تقوم.
أول مرة دخلنا البيت بعد ما رجعت من المستشفى، وقفت أمي قدام الأوضة اللي كانت محبوسة فيها.
بصت للباب.
سكتت.
قلت
عايزة نغير الأوضة؟
هزت رأسها.
لأ.
متأكدة؟
قالت
أنا مش عايزة أهرب منها.
استغربت.
قالت
عايزة أغيرها.
فتحنا الشباك.
دخل الهوا.
شيلنا السرير الحديد.
غيرنا لون الحيطة.
حطينا سرير جديد.
وكرسي جنب الشباك.
وقالت
كده أحسن.
قلت
أحسن

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *